مفهوم البراند والبراندينج ( بناء العلامة التجارية ) - الماركة
لـ أ .زياد اورقنجي – مستشار بنآء وتصميم الماركات
المدير العام لمجموعة إن ديزاين
الجميع تقريباً في سوق العمل لديه مفهومه وتصوره الخاص عن (البراندينج) بناء وتصميم الهويات والعلامات التجارية، أو على الأقل يستخدمون كلمة (براندينج) لشرح شيء ما قد يختلف من شخص لآخر، وبعض الشركات تقدم (البراندينج) كجزء من خدماتها، ولكن هل يفهم الجميع ذلك حقا؟
اذا تحدثنا بشكل خاص عن سوق مثل سوق المملكة العربية السعودية، أكبر سوق في دول مجلس التعاون الخليجي، سنجد المفهوم لكلمة (البراندينج) ليس واضحاً كما هي الحال في معظم دول العالم التي تهتم كثيرا بذلك وتقوم بتدريسه. وهنا لن اتطرق للاسلوب المعتاد كوضع التعاريف وغيرها مما هو موجود في الكتب، ولكن سنناقش المفهوم لهذا الفن والذي يعتبر علماً في حد ذاته.
مفهوم البراند والبراندينج
يختلف الاثنان عن بعضهما، فالبراند او الماركة اساسها الفكرة! والخطط الاستراتيجية التي تقوم عليها حيث نتعمق بعد تحديد الرؤية والاهداف في جوهر الماركة (Brand Essence) والميزة التنافسية لها (Competitive Advantage) وموقعها التنافسي(Brand Positioning) وغيرها من الامور الاساسية لبنآء تلك الماركة وتحديد مسارها.
أما البراندينج فيأتي بعد ذلك، وفيه ايضاً استراتيجيات وخطط ليس مجرد تصميم! وهو تطبيق الماركة على ارض الواقع وإخراجها بالصورة المطلوبة للسوق، حيث نحدد الاسم للماركة ونوعة وهل يتناسب مع الخطة، وبعدها يتم ربطة بنوع الشعار والى اي مدرسة ينتمي، وكذلك تحديد الاتجاه في تصميم المنتجات وتطبيقها على جميع التصاميم، ونتأكد من انها مرتبطة بالاستراتيجيات الاساسية الموضوعة للبراند او الماركة.
البراندينج ليس شيئاً ثانوياً !
البراندينج اليوم هو علم في حد ذاته، لا يمكننا أن نتجاهل القوة والتأثير الذي يقوم به على الماركة في أي مجال من المجالات. وأكبر الماركات العالمية تدرك ذلك بشكل جيد، ويعملون بجد للحفاظ على مستوى وصورة الماركة او العلامة التجارية في السوق.
أولا تحتاج إلى "الفكرة" لذلك البراند والمنتج المناسب مع استراتيجية البراندينج المناسبة لبنائه، ثم بعد ذلك تنتقل إلى الجانب التسويقي والاعلاني وليس العكس. وبهذا يكون البراندينج شي اساسي وليس ثانوي.
اليوم، نحن نرى الماركة، نسمع الماركة، نتناول الماركة، نلمس الماركة و نشم رائحتها. وأصبحنا محاطين بالماركات أينما ذهبنا وفي كل ما نفعله. الماركة اليوم اصبحت مرتبطة بالشخصية وتعكس أنماط حياة للعديد من الناس في جميع أنحاء العالم، والكثير منهم اصبحوا مهوسين بماركات معينة ويتحدثون عنها بكل شغف بل ولا يفارقونها. فقد اصبحت جزءاً من الاعتقاد والسلوك لديهم.
البراندينج في السوق السعودية
اليوم ونحن في العام 2012 م، ومن خلال النظر في السوق السعودية، نجد تطور الوعي عن العلامة التجارية بشكل جيد بالمقارنة مع السنوات الماضية، عندما كانت جميع أنواع الاعمال – الخاصة بالبراندينج - تذهب إلى وكالات الدعاية و إلاعلان وبالطبع تكون العملية مجرد تصميم واختيارات فقط دون النظر الى التخصص والجانب الاستراتيجي في بنآء الماركات! فاعتاد الناس على ذلك، لم يكن هناك وجود لوكالات البراندينج المتخصصة في بنآء الهويات و وتصميم الماركات في المنطقة، وهذا كان الدافع الرئيسي في رؤيتنا لضرورة تأسيس وكالتنا IN-Design تحت مجموعة IN-United على أعلى المعايير لخدمة السوق المحلية بطريقة سليمة.
ولكن يحتاج السوق إلى مزيد من الوقت ليزيد الوعي بذلك، فمازال بعض الناس في السوق السعودي لا يؤمنون كثيرا في اهمية البراندينج أو أنه سيضيف إلى العلامات التجارية الخاصة بهم، لأنها عملية في اصلها غير "محسوسة" (ليست ديكور او اثاث او بضاعة يراها ويلمسها ثم يشتريها)، ولكن في الواقع قد يدفع العميل ثلاث أضعاف في الماركات التي تم بنآئها بشكل سليم عن ما يدفعونه في غيرها!
لننظر حولنا، كم هي الماركات المحلية او الشركات المحلية التي استطاعت بنآء اسمها وتثبيته بصورة جيدة وبمعايير عالمية في السوق السعودي، بالمقارنة مع التي فشلت او فقدت مصداقيتها؟
سنجد اننا نتذكر اسمآء منها على سبيل المثال لا الحصر في مجالات مختلفة مثل:
مجموعة بن لادن، سعودي اوجيه، دلة البركة، المملكة القابضة، مجموعة الناغي، الجفالي، عبداللطيف جميل، الزاهد، علي رضا، صافولا، المراعي، قودي، ابو الجدايل (بايسن، كادية، سيزر)، النهدي وغيرها، وطبعا لديهم استراتيجيات واضحة يمشون عليها مع ان بعضهم بحاجة الى التجديد في الهوية والشعارات.
وهناك شركات أخرى اعتمدت على جودت منتجاتها فقط واصبح لهم اسم معروف، لكن البراندينج بالتاكيد سيساعد بعضهم على التوسع والنمو والحصول على حصة اكبر في السوق وبالتالي زيادة الارباح.
البراندينج ليس تصميماً لشعار !
هناك الكثير من الناس يتحدثون عن البراندينج كما لو كانت جزءا من تصميم شعار او لوحات واوراق مكتبة، وهذا خطأ! لانه يسمى في مجملة تصاميم وليس براندينج.
وعلاوة على ذلك، هناك العديد من شركات التصميم التي تدّعي عمل البراندينج ولكنها ليست كذلك. يعملون على التصميم وليس الاستراتيجيات، وذلك قد يأخذ الماركة لمكان آخر ومسار غير خاطئ، مما يؤدي الى فشل تلك الماركة في الظهور بالشكل الصحيح في السوق وبالتالي يرسم العميل التصور الخاطئ عنها وحينها يكون من الصعب اجراء التعديل واقناع العميل مرة اخرى!
المسألة ليست تصميم شعارات أو تصميم المنتجات، فالبراندينج في تعريفي هو "الشغف لقيادة الماركة نحو نجاحها" ©. إنها الإستراتيجية الصحيحة التي تساعد في رفع صورة الماركة لتحقيق النجاح وترجمة ذلك عن طريق التصاميم، وأكيد تأتي جودة المنتج في المقدمة وقبل كل شئ، فبدون الفكرة والمنتج او الخدمة الجيدة لن يكون هناك ماركة.
ولذلك ينبغي أن تتم عملية البراندينج بصورة صحيحة من خلال المختصين في بنآء الماركات وتصميمها وليس بصورة عشوائية او عن طريق الناحية الجمالية فقط.
لـ أ .زياد اورقنجي – مستشار بنآء وتصميم الماركات
المدير العام لمجموعة إن ديزاين
الجميع تقريباً في سوق العمل لديه مفهومه وتصوره الخاص عن (البراندينج) بناء وتصميم الهويات والعلامات التجارية، أو على الأقل يستخدمون كلمة (براندينج) لشرح شيء ما قد يختلف من شخص لآخر، وبعض الشركات تقدم (البراندينج) كجزء من خدماتها، ولكن هل يفهم الجميع ذلك حقا؟
اذا تحدثنا بشكل خاص عن سوق مثل سوق المملكة العربية السعودية، أكبر سوق في دول مجلس التعاون الخليجي، سنجد المفهوم لكلمة (البراندينج) ليس واضحاً كما هي الحال في معظم دول العالم التي تهتم كثيرا بذلك وتقوم بتدريسه. وهنا لن اتطرق للاسلوب المعتاد كوضع التعاريف وغيرها مما هو موجود في الكتب، ولكن سنناقش المفهوم لهذا الفن والذي يعتبر علماً في حد ذاته.
مفهوم البراند والبراندينج
يختلف الاثنان عن بعضهما، فالبراند او الماركة اساسها الفكرة! والخطط الاستراتيجية التي تقوم عليها حيث نتعمق بعد تحديد الرؤية والاهداف في جوهر الماركة (Brand Essence) والميزة التنافسية لها (Competitive Advantage) وموقعها التنافسي(Brand Positioning) وغيرها من الامور الاساسية لبنآء تلك الماركة وتحديد مسارها.
أما البراندينج فيأتي بعد ذلك، وفيه ايضاً استراتيجيات وخطط ليس مجرد تصميم! وهو تطبيق الماركة على ارض الواقع وإخراجها بالصورة المطلوبة للسوق، حيث نحدد الاسم للماركة ونوعة وهل يتناسب مع الخطة، وبعدها يتم ربطة بنوع الشعار والى اي مدرسة ينتمي، وكذلك تحديد الاتجاه في تصميم المنتجات وتطبيقها على جميع التصاميم، ونتأكد من انها مرتبطة بالاستراتيجيات الاساسية الموضوعة للبراند او الماركة.
البراندينج ليس شيئاً ثانوياً !
البراندينج اليوم هو علم في حد ذاته، لا يمكننا أن نتجاهل القوة والتأثير الذي يقوم به على الماركة في أي مجال من المجالات. وأكبر الماركات العالمية تدرك ذلك بشكل جيد، ويعملون بجد للحفاظ على مستوى وصورة الماركة او العلامة التجارية في السوق.
أولا تحتاج إلى "الفكرة" لذلك البراند والمنتج المناسب مع استراتيجية البراندينج المناسبة لبنائه، ثم بعد ذلك تنتقل إلى الجانب التسويقي والاعلاني وليس العكس. وبهذا يكون البراندينج شي اساسي وليس ثانوي.
اليوم، نحن نرى الماركة، نسمع الماركة، نتناول الماركة، نلمس الماركة و نشم رائحتها. وأصبحنا محاطين بالماركات أينما ذهبنا وفي كل ما نفعله. الماركة اليوم اصبحت مرتبطة بالشخصية وتعكس أنماط حياة للعديد من الناس في جميع أنحاء العالم، والكثير منهم اصبحوا مهوسين بماركات معينة ويتحدثون عنها بكل شغف بل ولا يفارقونها. فقد اصبحت جزءاً من الاعتقاد والسلوك لديهم.
البراندينج في السوق السعودية
اليوم ونحن في العام 2012 م، ومن خلال النظر في السوق السعودية، نجد تطور الوعي عن العلامة التجارية بشكل جيد بالمقارنة مع السنوات الماضية، عندما كانت جميع أنواع الاعمال – الخاصة بالبراندينج - تذهب إلى وكالات الدعاية و إلاعلان وبالطبع تكون العملية مجرد تصميم واختيارات فقط دون النظر الى التخصص والجانب الاستراتيجي في بنآء الماركات! فاعتاد الناس على ذلك، لم يكن هناك وجود لوكالات البراندينج المتخصصة في بنآء الهويات و وتصميم الماركات في المنطقة، وهذا كان الدافع الرئيسي في رؤيتنا لضرورة تأسيس وكالتنا IN-Design تحت مجموعة IN-United على أعلى المعايير لخدمة السوق المحلية بطريقة سليمة.
ولكن يحتاج السوق إلى مزيد من الوقت ليزيد الوعي بذلك، فمازال بعض الناس في السوق السعودي لا يؤمنون كثيرا في اهمية البراندينج أو أنه سيضيف إلى العلامات التجارية الخاصة بهم، لأنها عملية في اصلها غير "محسوسة" (ليست ديكور او اثاث او بضاعة يراها ويلمسها ثم يشتريها)، ولكن في الواقع قد يدفع العميل ثلاث أضعاف في الماركات التي تم بنآئها بشكل سليم عن ما يدفعونه في غيرها!
لننظر حولنا، كم هي الماركات المحلية او الشركات المحلية التي استطاعت بنآء اسمها وتثبيته بصورة جيدة وبمعايير عالمية في السوق السعودي، بالمقارنة مع التي فشلت او فقدت مصداقيتها؟
سنجد اننا نتذكر اسمآء منها على سبيل المثال لا الحصر في مجالات مختلفة مثل:
مجموعة بن لادن، سعودي اوجيه، دلة البركة، المملكة القابضة، مجموعة الناغي، الجفالي، عبداللطيف جميل، الزاهد، علي رضا، صافولا، المراعي، قودي، ابو الجدايل (بايسن، كادية، سيزر)، النهدي وغيرها، وطبعا لديهم استراتيجيات واضحة يمشون عليها مع ان بعضهم بحاجة الى التجديد في الهوية والشعارات.
وهناك شركات أخرى اعتمدت على جودت منتجاتها فقط واصبح لهم اسم معروف، لكن البراندينج بالتاكيد سيساعد بعضهم على التوسع والنمو والحصول على حصة اكبر في السوق وبالتالي زيادة الارباح.
البراندينج ليس تصميماً لشعار !
هناك الكثير من الناس يتحدثون عن البراندينج كما لو كانت جزءا من تصميم شعار او لوحات واوراق مكتبة، وهذا خطأ! لانه يسمى في مجملة تصاميم وليس براندينج.
وعلاوة على ذلك، هناك العديد من شركات التصميم التي تدّعي عمل البراندينج ولكنها ليست كذلك. يعملون على التصميم وليس الاستراتيجيات، وذلك قد يأخذ الماركة لمكان آخر ومسار غير خاطئ، مما يؤدي الى فشل تلك الماركة في الظهور بالشكل الصحيح في السوق وبالتالي يرسم العميل التصور الخاطئ عنها وحينها يكون من الصعب اجراء التعديل واقناع العميل مرة اخرى!
المسألة ليست تصميم شعارات أو تصميم المنتجات، فالبراندينج في تعريفي هو "الشغف لقيادة الماركة نحو نجاحها" ©. إنها الإستراتيجية الصحيحة التي تساعد في رفع صورة الماركة لتحقيق النجاح وترجمة ذلك عن طريق التصاميم، وأكيد تأتي جودة المنتج في المقدمة وقبل كل شئ، فبدون الفكرة والمنتج او الخدمة الجيدة لن يكون هناك ماركة.
ولذلك ينبغي أن تتم عملية البراندينج بصورة صحيحة من خلال المختصين في بنآء الماركات وتصميمها وليس بصورة عشوائية او عن طريق الناحية الجمالية فقط.

0 comments